رمضان كريم ..
2009/08/21
فتحةٌ في السماء – 2008
2008/12/28

خللاً ما في السماء أجل هذه السنة للرحيل حتى الآن , شيئاً ما أطالها حتى تتسع لكلِ الأشياء السيئة , المخيبة , المقتولة التي من المقدر أن تحصلَ ليّ , هذا ما أتلوه للباب الذي أضعتُ مفتاحه يوماً ما , و ثَقُلَت علي فكرة ميكانيكي يأتي للغرفة , لذلك قبلَ أنّ ترحل هذه الطويلة , هذه المقطوعة من البداية , هناك بعض النوتات الصغيرة التي يجبُ أنّ تعلق على أعناقها وهي تجرُ خلفها السيئات جمة ! Read the rest of this entry »
لا بـأس !
2008/12/22

أغمضُ عيني , تماماً كطفلة صغيرة تعدُ إلى المائة حتى تنام , أحاولُ أنّ أغيرَ شيئاً ما , شيئاً لا أعرفه , أحاولُ أنّ أقوم بشيء أجهله , لكن الصوت الحاد الذي يخرجُ من البيت المهجور فيني يعيدني , وأفتحها , أفتحها بقوة لأتلاشى الصوت , أتلاشى الجهل , أتلاشى الأشياء الكثيرة التي تأكلني هذا الشتاء ,
Read the rest of this entry »
يومـاً ما
2008/10/04
الحقيقة التي تتلاشى وأنا أتذكر , الشخص الغريب عني الذي كانّ يكتب ويحكي ويضحك , يضحك والفمُ لا يكفي لأتساعٍ أكبر , الشخص الذي كانّ يتوسد الحُلم كُل صباح وعلى يديه ينبت الفل , المزاج المتخبط الذي لا يحتملُ حتى الندى ليتحول , يتشكل ويأتي هو , فيعيده للندى وللمطر وللورد والفل الذي كبرَ وازدهر .
هذه الحقيقة التي لاشيتها بيدي , الحقيقة التي أغرقُ معها ذاكرتي بصورٍ جماعية , أماكنّ منهكة , أضواء مكسورة , حتى لا تأتي به الريح و لا الرداء الأزرق يهمسُ بيده , الحقيقة التي كُلما أمعنتُ التفكير فيها كُلما أوشكتُ على البكاء سعيدة , كُلما أوشكتُ على السخط والنقم والحمد , كُلما تعلمت أنّه لا شيء أملءُ به أيامي , لا فكرة مقنعة تماماً لأدونها في دفتر أحلامي , ولا شيء يبدو كافياً , يبدو منطقياً أو مرضياً , كُل الحكايات تظهرُ لي وكأنّ الصفحة ما قبل الأخيرة قد قُطعت , كُل التواريخ أراها بلا فواصل , والأسماء تعلقُ نفسها في الجدار المتهالك في مدينتي , الأسماء التي ما عدتُ أعرفها , ما عادت أوجهها مألوفة , أنظرُ إليها ولا أعلم كيف أصبحتُ معها , لا أتذكرُ كيفُ كنتُ سابقاً , كيف كان اليوم يبدأ وكيفَ كانت تنتهي لياليّ المعتمة . Read the rest of this entry »
ربطةُ عنق .
2008/09/07
آخر مرة إتخذت قرار فعلي في حياتي كانت قبل سنتين تقريباً , عندما رميتُ المعطف الأبيض وأعتليت منصة هذا الجهاز في تلكَ الأروقة الكبيرة في الجامعة ذات الأجدر المتشققة وأجهزة التكيف المعطلة , وقتها لم أحتج أكثر من يومين وركعتين ودعاء وأنتهى الأمر , أصممتُ أذني عنّ كُل الأصوات , لغيت كُل الأوجه وكنتُ وحدي بأختياري ونفذته , ولم أندم عليه حتى الآن , اليوم نفذتُ قراراً لم يكنّ مخططاً أن ينفذ اليوم , أحتجتُ للتفكير به وتنفيذه أكثر من شهرين , أكثر من نصيحة , وأوجه عديدة , فكرة أنّ أكون بعيدة , أنّ أصبح أنا بعيداً عن أي معرف أو أسماء مزيفة , علاقات أكثرها مجاملة , مناقضة لواقع أنا أعيشه وشبيه بحلم أو أمنية صغيرة , كانت كبيرة وجزءً ليسَ صغيراً من حياتي حتى أنتهي بسرعة , لذلك كنتُ كُل يوم أبحث عن وسيلة للهروب , للإختفاء وللنسيان , محاولة لتلاشي التنفيذ , لكنِ اليوم على غير هُدى نفذته , ليسَ بالطريقة التي أردت , ليسَ الحديث الذي كتبته, ليسَ بالوقت المفترض , لكنه كان أشبه بالشعرة التي تقصم الظهر , لأنه وبمجرد تسلل فكرة الموت , بمجرد أن تتوه في طريق كُل نافذة فيه تحملُ تحذير , كُل منعطف يعزز فكرة الخسارة , كُل نور خافت إنذار صغير , تصبحُ فكرة التواجد وحدها مرعبة , وفكرة الحديث إجرام , لذلك تكون وحيداً , تسعى لأن تكون وحيداً , لأنه وحدكَ من ستصلحُ ذاتك , وحدتكَ ستتعرفُ إليك , ستندمج مع ذلك الشخص الغريب الذي أصبحته , ووحدك ستكون متأخراً عنّ كُل شيء !
…Cold
2008/09/02
كُل شيء بارد , الغرفة , الأوجه , الطعام , الأيادي , الأحاسيس , النظرات , كُل شيءٍ بارد , وكُل شيء مُنكسر , إبتسامةُ والدتي , وجه خالتي , كلماتُ الخالة حِِسـن , أنفاسُ العروسة , ويدي !
إحترقَ إصبعي في يدي اليسرى , وتُهشمت عظمة يدي اليمنى , ألم أقل أني ملعونة ؟ لا أذكرُ أني يوماً أخطأتُ مع النار أو تساهلتُ معها , لا أذكرُ وقتاً سرحتُ به وأنا أعاملها , كنتُ دوماً أعطيها حقها من الخطر والمهابة , لكنها خانتني اليوم وحرقتني , شعرتُ بالحرقة داخلي , وبالدمعةِ على طرف جفني , لكن لا الوقت ولا المكان كان يسمح بأن تنزلَ أكثر , هذا ما يفعله بنا البكاء دائماً لا يأتي إلا حينّ يستعصي علينا الإنكسار , أصبحتُ أشبه عجوز تحملُ بيدها كيسَ أدويتها وخادمتها خلفها تذهب لكلِ مكان فقط لتقول للآخرين ” أنـا بخير ” في حينّ أنها أقربُ للذهابِ منها للبقاء , واليوم وأنا أقرأ سورة الكوثر في صلاة الفجر فكرتُ ملياً بأني ربمـا أبالغ , أو أُكثـر من التفكير , ربما الأمر لا يتعدى كونه وقت ذكرى وأسرار أُعيدت للحياة , لذلك أمضي , مخلفة ورائي السجادة وشرشف الصلاة مرمياً وأنا على عِلم بأني سأستيقظ على توبيخة لهذه الفعلة وثلجة تتوسط إصبعي الثاني , عبثاً أحاولُ دمجها مع مرهم مميت لإطفاء الحرق , وعبثاً أتجاهلُ عظمةَ ساعدي الإيمن التي تتخلخل وأنا أكتب , رحلت أول أيامه , وأنا لم أعايد إلا زمرة قليلة جداً أخافُ أنّ ترحل , وأنا لم أدعي شيئاً قبلَ بلة ريقي إلا ” اللهم إرحمها , وأبعد الفقد عني ” !
قرب رمضان !
2008/08/29
أشعرُ أنّ هُنـاك من يدعي عليّ !
لا أهلوس أبداً , ولستُ مجنونة ليسَ هذه الفترة على الأقل , لكنّ اللعنات التي تتكاثر علي هذه الأيام كثيرة لدرجة أنها تكاد تسقطني وأنا واقفة , لايهم , لم أسقط بعد , ولا حتى باليومين القادمة سأسقط أبداً , لكنّ اليوم ذاكرتي المثقوبة أوسعت ثقبها بمساحة كبيرة , اليوم جاءتني جدتي , ليسَ كأنها فارقتني أبداً لكن رسائل التهنئة الجاهزة والإستعدادات الكثيرة ذكرتني بها , ذكرتني بوجهها الأبيض البشوش الذي يشبه روح طفلة أغلى شيء بحياتها دمية , ذكرتني بكلماتها التي تشبه المطر غزيرة , كثيرة , تستطيع أن تجعلني أرتفع عالياً لسبب حقيقي , يالله كيف لا نشعر بشيء إلا حين فقده , يالله كم أفقدها , مكانها خالي , كُل شيء أجوف بدونها , لم أعتقد ولا لوهلة بحياتها أنها كُل هذا فيني , وهذا يعذبني , يمزقني , يجعلني أكثرَ يأساً أكثر حُزناً وأكثر تجويفاً , يالله كيفَ هي الآن ؟ ماذا تشعر ؟ هل هي راضية عني ؟ هل تصدقت بما فيه الكفاية عنها ؟ هل دعيتَ لها بما يكفي ؟ لا أدري , أنا أشتاقها , أفتقدها , أفتقدها , أفتقدها , ولا أدري كم مرة أكتب هذه الكلمة حتى تستوعب حجم فقدي , والله مكانها خالي !
كُل عام وإنتِ برحمة ربي متنعمة , يا ستي
الغريب الأخيـر .
2008/08/19
للغريب الذي لا يـزال واقفاً على رؤوس الـورق الأصفر الذي يملئ ذلك النهر , للغريب الذي وطنـه ذلك النهر وأصدقائـه الأسماك التائهة بين صخرة حنينٍ وأخرى , للغريب الـذي منذُ عرفته وهو يقيـمُ مراسم عزاء لرماد تلك الأسماك , للغريب الذي يقول لي دائمـاً ( ما جاء من الماء , يعود إلى الماء ) , للغريب الوحيد الذي لا يسألني عنّ الأجداد ولا الأحلام ولا يرغب بمعرفة أسمي , للغريب الذي يسقيني النسيـان بجرعات متفاوتة , لذلك الغريب , ومن أجل ذلك العزاء , ولأن ما جاء من الماء يعود إلى الماء , هاهي العاصفة التي تبلغ قوتهـا -99 على مقياس يفيـضُ منه زئبق أسود :
[ عــادي ]
أن تنظر إلى كُل الـ 1106 اسم في هاتفك ثمَ تكتشف أنّ كُل هذه الثواني الضائعة من الوقت لم تفد شيئاً , لأنكَ لم تجد ولا شخصاً واحـداً من أصل كُل الـ 1106 يمكن أنّ تتحدث إليه , مثل ما هو عادي جداً أنّ تتفاجـأ بنذالة الهاتف أو شركة الاتصالات لأن تحويل رقمـك يفشل كلما تحاول , أيضاً كما هو عادي جداً عندمـا تفكر بعذر مقنع لعدم ردك فتندم على السعرات التي احترقت بسبب هذا التفكير لأن المتصليـن لا يهمهم السبب !
[ تكذيـب ]
عندمـا كنتُ أهذي بالتغير , عندما كنتُ أستخدم التغير كحجة عظيمة لأغطي على أكاذيبي الكبيـرة , كنتُ مخطأة , فالسيئون لا يتغيـرون أبداً , ولم أكنّ إنسانة صالحة لأتغيـر , أنا فقط كبرت , أصبحتُ أنضج بقليل , وأخبث بكثيـر .
[ حقيقـة ]
عندما يهمسـون بالمقولة الصدئة ( لنتعلم من أخطاء غيرنا ) ينسون أن لا أحـد من البشريـة عملَ بها , فكيفَ بأسوء جيلِ منها ؟ , ألم ينظروا لكُل الحكايـات التاريخية القديمة وينظروا لتطبيق هذه المقولة ؟ كلمة صغيرة في أذانهم – نحنُ لا نتعلمُ إلا من أخطـائنا –
[ الغريب و الأخير ]
أفتقدُ اللامبالاة , أفتقدُ النهار , أفتقدُ أمي , أفتقدُ سيارتنا الكبيـرة , أفتقد البرواز الممزق على حائطِ غرفتي , أفتقدُ أغنيـة فيروز , أفتقدُ البنادول , أفتقدُ مايكل سكوفيلد , أفتقدُ إيميلي القديم , أفتقدُ الضجة , أفتقدكَ يا أيها غريـب الذي لا يـزالُ ينتظرني , وأفتقدُ تلكَ التي تنتظرها !



